التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيد البحري بالمغرب

يتميز المغرب بتنوع كبير في موارده البحرية الحية، بفضل امتداده على طول 3500 كلم من السواحل، حيث يتوفر على ما يقرب من 500 نوعا منها 60 نوعا في طور الاستغلال. التي تتركز بشكل أساسي في وسط وجنوب المحيط الأطلسي، وتشكل الأسماك السطحية الصغيرة أساس هذه الموارد. وتساهم صناعة صيد الأسماك في اقتصاد المغرب، كما تساهم في توفير آلاف مناصب الشغل.
وحسب احصاءات منظمة الأغذية والزراعة سنة 2014 فإن المغرب حلّ المرتبة 18 عالمياً والأول عربيا بإنتاجه 4 % أي مليون طن من الأسماك. ويسعى المغرب إلى الرفع من مستوى الاستهلاك المحلي للأسماك، و ذلك عبر تحسين الجودة، ورفع العرض وضمان فعالية شبكات التوزيع بكافة. أنحاء البلاد.
ظهرت منذ القرن الحادي عشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي عدة موانئ صيد انتشرت على طول السواحل المغربية المتوسطية والأطلسية.
أهمها حاليا موانئ الدار البيضاء والصويرة وآسفي وأكادير وطانطان التي توفر نحو 79 في المائة من إجمالي كمية المنتوج السمكي و94.5 في المائة من أسطول بواخر الصيد بالأطلسي



إضافة إلى منطقة الصيد المتوسطية، هناك أربعة أنواع من مصايد أسماك المحيط الصغيرة تم إقامتها بالمحيط:
  • منطقة الصيد بالشمال (شمال آسفي).
  • منطقة المخزون أ (آسفي، سيدي إفني)
  • منطقة المخزون ب (رأس درعة العيون)
  • منطقة المخزون ج (رأس بوجدور لكويرة)



تعزز النشاط البحري للمغاربة نتيجة اتصالهم بالشعوب البحرية عقب الفتح الإسلامي للمغرب. إذ وجد المغاربة أنفسهم ملزمين بتشكيل أسطول عسكري للدفاع ضد الغزو الأجنبي، وأسطول تجاري لتأمين التبادل التجاري، وأسطول صيد يمكنهم من تلبية حاجاتهم الغذائية.
كما للمغرب أسطول صيد ساحلي يتكون من مراكب صغيرة يكتفي في الصيد بالمياه الإقليمية لضعف تجهيزاته، حوالي 75% من إنتاجه السمكي يوجه نحو الاستهلاك الداخلي والصناعة التحويلية.
يمتلك المغرب أسطولا للصيد في أعالي البحار، مكون من سفن ضخمة وتجهيزات متطورة، وهذا الأسطول مرتبط بمينائي أكادير و طانطان، و90% من إنتاجه القاعي يوجه نحو التصدير. ورغم تراجع الإنتاج السمكي في أواسط الثمانينات، عرف مدخول الأسماك ارتفاعا بسبب ارتفاع أسعار السمك القاعي.
سنة 2002 كان أسطول قطاع الصيد البحري بالمغرب يتكون من حوالي 3000 باخرة صيد تعمل 80% منها في المناطق الساحلية والنسبة المتبقية في أعالي البحار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقاوم عسو أوبسلام

عسو أوبسلام ، مقاوم مغربي أمازيغي من قبائل  آيت عطا ، حارب الاستعمار الفرنسي، منذ احتلاله  المغرب  إلى حدود الثلاثينياث من القرن العشرين، كان زعيم المقاومة المغربية بالجنوب الشرقي. معركة بوغافر اجتمعت قبائل آيت عطا سنة 1932 بقصر "تاغيا"، وانتخبت عسو أوبسلام قائدا عاما للجهاد، وبعد خضوع أغلب المناطق المغربية للاحتلال الفرنسي، حاولت هذه القوات الاستعمارية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، وإخضاع منطقة صاغرو وقبائل آيت عطا تحت سيادتها، التي شكلت سدا منيعا أمام توسعها، حيث لجأت المقاومة المغربية إلى  الأطلس الصغير  باعتباره منطقة آمنة، واستطاع عسو أوبسلام قيادة  المقاومة  الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، إذ دخل معهم في معارك شرسة حسمت لصالحه، فقد كبد عسو قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستدرج الغزاة نحو معارك مرهقة بكل من "تاوزا" و"النيف " و"تازارين" و" ناقوب"، وفي سنة 1933م بعد مناوشات عديدة بين الطرفين، اندلعت معركة بوغافر في منطقة صاغرو و"أسيف ملول" وجبل "بادو" في شرق  الأطلس الكبير  ، ان...

المتنبي

كان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني. شهدت الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب تفكك  الدولة العباسية  وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. فقد كانت فترة نضج حضاري وتصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العرب والمسلمون. فالخلافة في  بغد...

مهاتما غاندي الزعيم السياسي والديني الهندي

بداية ولادته ولد غاندي في  بوربندر  بولاية  غوجارات   الهندية  من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد. وفي لندن حيث درس القانون، أصبح غاندي نباتياً. كما أنه اكتشف المسيحية، وقرأ الإنجيل بتمعن شديد مستلهماً منه دروساً ومواعظ كثيرة في الأخلاق وفي السياسة. وعن الفترة التي أمضاها غاندى في جنوب أفريقيا يقول حفيده راجموهان :عاش جدي في أفريقيا الجنوبية عشرين عاماً ومنذ وصوله إلى هناك، وجد نفسه مجبراً على مواجهة العنصرية، وثمة حادث لا يزال ماثلاً في ذاكرة الهنود؛ حدث ذلك في القطار يوم 21 مايو 1893 وكان غاندي في الرابعة والعشرين من عمره آنذاك، وكان من ركاب الدرجة الأولى، غير عارف بأن القوانين العنصرية تحرّم عليه ذلك؛ وقد قام أحد الركاب البيض بالتبليغ عنه. وبالرغم من أن غاندي كان قد دفع ثمن تذكرته، وكان يرتدي بدلة ثمينة، فإنه طرد بالقوة من ...