التخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد الزرقطوني



وُلد سنة 1927 بدرب السوينية في المدينة القديمة بالدار البيضاء المغربية. والدته كانت خدوج بنت رايس من مدينة فاس، وكان والده اسمه محمد الزرقطوني أيضا. كان محمد الزرقطوني الابن أول ولد في عائلته وله ثلاث أخوات. والده، محمد الزرقطوني الأب، كان مقدم زاوية الحمدوشية،وتعلم محمد الزرقطوني الابن في هذه الزاوية القراءة والكتابة. ثم التحق بالمدرسة العبدلاوية وهي مدرسة لتعليم الحديث ومن أوائل المدارس المستقلة الحرة التي أدارها المناضلون منذ أوائل عقد 1940.
بين الخامس عشر والسادس عشر من عمره، قرر أنه يريد لاستقلال المالي، فانصرف عن مدرسته لأجل الشغل لتحقيق هدفه، ولكنه لم يتوقف عن الدراسة. كان يطالع المصادر الغربية باللغة الفرنسية، خصوصا تلك التي لها بعد سياسي، كما أنه كان يقرأ المطبوعات المشرقية باللغة العربية. خلال هذه المطالعة، انفتح على ما حواليه على المستويات المغربي والمغاربي والعربي والعالمي، وتنامى لديه الوعي بمحيطه. ومن الجدير بالذكر أن هذا التطور تحقق في إطار عالمي سياسي معين، ألا وهو نهاية الحرب العالمية الثانية وموج الحركات التحررية التي تلتها، ولا بد أنه تفاعل مع تلك الوقائع وتأثر بها بشدة.





أسس محمد الزرقطوني نادي مولودية بوطويل بالمدينة القديمة، وأصبح مسؤولا عن العصبة المغربية لكرة القدم، التي نافس فيها فرق أحياء المدنية.

 



يوم 25 ديسمبر 1953، إثر نفي الملك المغربي محمد الخامس، قام الزرقطوني بعملية تفجير السوق المركزي في الدار البيضاء أي "مارشي سنطرال" (بالفرنسية: Marché Central) كما كان يعرف باللغة الفرنسية.[2] وفارق الحياة يوم 18 يونيو 1954 في السجن.





تزوج محمد الزرقطوني بالسيدة السعدية العلمي وهي مقاومة ومناضلة كذلك وهي ولدت عام 1936 بمدينة فاس المغربية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقاوم عسو أوبسلام

عسو أوبسلام ، مقاوم مغربي أمازيغي من قبائل  آيت عطا ، حارب الاستعمار الفرنسي، منذ احتلاله  المغرب  إلى حدود الثلاثينياث من القرن العشرين، كان زعيم المقاومة المغربية بالجنوب الشرقي. معركة بوغافر اجتمعت قبائل آيت عطا سنة 1932 بقصر "تاغيا"، وانتخبت عسو أوبسلام قائدا عاما للجهاد، وبعد خضوع أغلب المناطق المغربية للاحتلال الفرنسي، حاولت هذه القوات الاستعمارية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، وإخضاع منطقة صاغرو وقبائل آيت عطا تحت سيادتها، التي شكلت سدا منيعا أمام توسعها، حيث لجأت المقاومة المغربية إلى  الأطلس الصغير  باعتباره منطقة آمنة، واستطاع عسو أوبسلام قيادة  المقاومة  الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، إذ دخل معهم في معارك شرسة حسمت لصالحه، فقد كبد عسو قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستدرج الغزاة نحو معارك مرهقة بكل من "تاوزا" و"النيف " و"تازارين" و" ناقوب"، وفي سنة 1933م بعد مناوشات عديدة بين الطرفين، اندلعت معركة بوغافر في منطقة صاغرو و"أسيف ملول" وجبل "بادو" في شرق  الأطلس الكبير  ، ان...

المتنبي

كان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني. شهدت الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب تفكك  الدولة العباسية  وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. فقد كانت فترة نضج حضاري وتصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العرب والمسلمون. فالخلافة في  بغد...

مهاتما غاندي الزعيم السياسي والديني الهندي

بداية ولادته ولد غاندي في  بوربندر  بولاية  غوجارات   الهندية  من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد. وفي لندن حيث درس القانون، أصبح غاندي نباتياً. كما أنه اكتشف المسيحية، وقرأ الإنجيل بتمعن شديد مستلهماً منه دروساً ومواعظ كثيرة في الأخلاق وفي السياسة. وعن الفترة التي أمضاها غاندى في جنوب أفريقيا يقول حفيده راجموهان :عاش جدي في أفريقيا الجنوبية عشرين عاماً ومنذ وصوله إلى هناك، وجد نفسه مجبراً على مواجهة العنصرية، وثمة حادث لا يزال ماثلاً في ذاكرة الهنود؛ حدث ذلك في القطار يوم 21 مايو 1893 وكان غاندي في الرابعة والعشرين من عمره آنذاك، وكان من ركاب الدرجة الأولى، غير عارف بأن القوانين العنصرية تحرّم عليه ذلك؛ وقد قام أحد الركاب البيض بالتبليغ عنه. وبالرغم من أن غاندي كان قد دفع ثمن تذكرته، وكان يرتدي بدلة ثمينة، فإنه طرد بالقوة من ...