التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرب البوسنة والهرسك

حرب البوسنة والهرسك هي عملية نزاع دولي مسلح حدثت في البوسنة والهرسك من مارس 1992 حتى نوفمبر 1995. وكان هناك دول كثيرة دخلت كأطراف في هذه الحرب. وحسب قول محكمة الجزاء الدولية في يوغسلافيا، فأطراف الصراع هي البوسنة والهرسك وجمهورية يوغوسلافيا وكرواتيا. وتبعا لتقارير محكمة العدل الدولية فإن صربيا قد ساهمت في تلك الحرب بجيشها ودعمها المالي للقوات الصربية والتي أصبحت فيما بعد جيش يوغسلافيا الشعبي. وقد قدمت كرواتيا قواتها أيضا. أما بالنسبة للبوسنة فقد كانت قوات الحكومة البوسنية تقود جيش جمهورية البوسنة والهرسكأخذ العنف شكلاً يستهدف طبقات اجتماعيّة محدّدة من خلال استخدام الاغتصاب خلال حرب البوسنة. وفي حين قام الرجال من مختلف الجماعات العرقيّة باغتصاب النساء، قامت أيضاً القوات الصربية البوسنية (جيش صرب البوسنة) والجيش الصربي بعمليات اغتصاب جماعية كنوع من الإرهاب، وكجزء من برنامجهم للتطهير العرقي. يقدّر عدد النساء اللواتي تمّ اغتصابهنّ خلال تلك الحرب بـ12000 إلى 50000 امرأة.أعلنت المحكمة الجنائيّة الدوليّة الخاصّة بيوغوسلافيا السابقة (ICTY) أن "الاغتصاب المنهجي" و"الاستعباد الجنسي" في وقت الحرب كان جريمة ضد الإنسانيّة، في المرتبة الثانية بعد جريمة الإبادة الجماعيّة. على الرغم من أن المحكمة الجنائيّة الدوليّة ليوغوسلافيا السابقة لم تعامل عمليّات الاغتصاب الجماعية على أنها إبادة جماعيّة، إلا أن الكثير منها تم الوصول إليه من خلال العمليّات المنظّمة للاغتصاب الجماعي للبوسنيين (مسلمي البوسنة)، كما أن عمليّات الاغتصاب هذه كانت جزءاً من حملة إبادة جماعيّة أكبر، وكان جيش الصرب ينفّذ سياسة الإبادة الجماعيّة ضد جماعات البوسنة المسلمة.كانت محاكمة "دراجولوب كوناراك" (أحد أعضاء جيش صرب البوسنة)، المرة الأولى في أي فقه قضائي وطنيّ أو دوليّ التي يتم فيها إدانة شخص ما بتهمة استعمال الاغتصاب كسلاح أثناء الحرب. إن التغطية الإعلامية واسعة النطاق للفظائع التي ارتكبتها القوّات شبه العسكريّة الصربية والقوات العسكريّة الصربية ضد النساء والأطفال البوسنيين، أثارت رد فعل وإدانة دوليّة للقوات الصربية. بعد الحرب، تمّ إنتاج العديد من الأفلام الوثائقيّة حول عمليّات الافتصاب وتبعاتها، كما حازت بعض هذه الأفلام على العديد من الجوائز.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقاوم عسو أوبسلام

عسو أوبسلام ، مقاوم مغربي أمازيغي من قبائل  آيت عطا ، حارب الاستعمار الفرنسي، منذ احتلاله  المغرب  إلى حدود الثلاثينياث من القرن العشرين، كان زعيم المقاومة المغربية بالجنوب الشرقي. معركة بوغافر اجتمعت قبائل آيت عطا سنة 1932 بقصر "تاغيا"، وانتخبت عسو أوبسلام قائدا عاما للجهاد، وبعد خضوع أغلب المناطق المغربية للاحتلال الفرنسي، حاولت هذه القوات الاستعمارية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، وإخضاع منطقة صاغرو وقبائل آيت عطا تحت سيادتها، التي شكلت سدا منيعا أمام توسعها، حيث لجأت المقاومة المغربية إلى  الأطلس الصغير  باعتباره منطقة آمنة، واستطاع عسو أوبسلام قيادة  المقاومة  الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، إذ دخل معهم في معارك شرسة حسمت لصالحه، فقد كبد عسو قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستدرج الغزاة نحو معارك مرهقة بكل من "تاوزا" و"النيف " و"تازارين" و" ناقوب"، وفي سنة 1933م بعد مناوشات عديدة بين الطرفين، اندلعت معركة بوغافر في منطقة صاغرو و"أسيف ملول" وجبل "بادو" في شرق  الأطلس الكبير  ، ان...

المتنبي

كان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني. شهدت الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب تفكك  الدولة العباسية  وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. فقد كانت فترة نضج حضاري وتصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العرب والمسلمون. فالخلافة في  بغد...

مهاتما غاندي الزعيم السياسي والديني الهندي

بداية ولادته ولد غاندي في  بوربندر  بولاية  غوجارات   الهندية  من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد. وفي لندن حيث درس القانون، أصبح غاندي نباتياً. كما أنه اكتشف المسيحية، وقرأ الإنجيل بتمعن شديد مستلهماً منه دروساً ومواعظ كثيرة في الأخلاق وفي السياسة. وعن الفترة التي أمضاها غاندى في جنوب أفريقيا يقول حفيده راجموهان :عاش جدي في أفريقيا الجنوبية عشرين عاماً ومنذ وصوله إلى هناك، وجد نفسه مجبراً على مواجهة العنصرية، وثمة حادث لا يزال ماثلاً في ذاكرة الهنود؛ حدث ذلك في القطار يوم 21 مايو 1893 وكان غاندي في الرابعة والعشرين من عمره آنذاك، وكان من ركاب الدرجة الأولى، غير عارف بأن القوانين العنصرية تحرّم عليه ذلك؛ وقد قام أحد الركاب البيض بالتبليغ عنه. وبالرغم من أن غاندي كان قد دفع ثمن تذكرته، وكان يرتدي بدلة ثمينة، فإنه طرد بالقوة من ...