التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عائشة البحرية

عائشة البحرية (أو عائشة البحراوية) هي شخصية تاريخية بارزة في حقبة الاستعمار الفرنسي للمملكة المغربية. يُروى أنها بفروسيتها ومقاومتها رفقة عدد من النساء خلقت متاعب للمستعمر الفرنسي في منطقة دكالة عبدة غربي المغرب، وظلت هذه الفارسة الملثمة مجهولة لقواة الاحتلال الفرنسي إلى حين وفاتها، ولا يزال ضريحها على مقربة من موسم عبد الله أمغار[1] المسمى بضريح "عائشة البحرية" القريب من مدينة "الجديدة".

يدعي أحفاد هذه الفارسة الأسطورة أن سبب دخولها صراع مقاومة المستعمر هو وفاة زوجها في كمين نصبه جنود الاستعمار لقوات المقاومة الغير نظامية آنذاك، ما دفع بعائشة التماس المساعدة من أرامل المقاومة للثأر لزوجها وتخليص أبناء جلدتها من حكر المستعمر.

قي التراث الشعبي والثقافي المغربي ضلت رمزا للزوجة الباسلة والأم الشجاعة، وأصبح اسمها معروفا في القصص والحكايات والأساطير التي أخذت طابعا تراثيا،] انشيء لها ضريح في نفس مكان منطقتها.

عن أحفاد عائشة يحكون أنه، بعد سقوط جدهم ميتا في معركة المقاومة، لم يعد لعائشة مُعيلا يحرث أرض الأجداد أو يحصد بقل الأرض الخصبة. وبعد أن جرد المستعمر كل القرية من ذخائر الحبوب، لم يبق امام عائشة ومساعداتها سوى السطو على مخيم المستعمر لاسترجاع قوت ابنائها الثلاث، مما خلف قتلى في صفوف الفرنسيين وجعلها محاربة بالرغم عنها إلى ان سقطت شهيدة عقيدتها وتطلعها لحرية وطنها. حيث هناك من يُسميها بالقديسة لالة عائشة البحرية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقاوم عسو أوبسلام

عسو أوبسلام ، مقاوم مغربي أمازيغي من قبائل  آيت عطا ، حارب الاستعمار الفرنسي، منذ احتلاله  المغرب  إلى حدود الثلاثينياث من القرن العشرين، كان زعيم المقاومة المغربية بالجنوب الشرقي. معركة بوغافر اجتمعت قبائل آيت عطا سنة 1932 بقصر "تاغيا"، وانتخبت عسو أوبسلام قائدا عاما للجهاد، وبعد خضوع أغلب المناطق المغربية للاحتلال الفرنسي، حاولت هذه القوات الاستعمارية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، وإخضاع منطقة صاغرو وقبائل آيت عطا تحت سيادتها، التي شكلت سدا منيعا أمام توسعها، حيث لجأت المقاومة المغربية إلى  الأطلس الصغير  باعتباره منطقة آمنة، واستطاع عسو أوبسلام قيادة  المقاومة  الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، إذ دخل معهم في معارك شرسة حسمت لصالحه، فقد كبد عسو قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستدرج الغزاة نحو معارك مرهقة بكل من "تاوزا" و"النيف " و"تازارين" و" ناقوب"، وفي سنة 1933م بعد مناوشات عديدة بين الطرفين، اندلعت معركة بوغافر في منطقة صاغرو و"أسيف ملول" وجبل "بادو" في شرق  الأطلس الكبير  ، ان...

محمد الزرقطوني

وُلد سنة 1927 بدرب  السوينية  في  المدينة القديمة   بالدار البيضاء   المغربية . والدته كانت خدوج بنت رايس من مدينة فاس، وكان والده اسمه محمد الزرقطوني أيضا. كان محمد الزرقطوني الابن أول ولد في عائلته وله ثلاث أخوات. والده، محمد الزرقطوني الأب، كان مقدم  زاوية الحمدوشية ،وتعلم محمد الزرقطوني الابن في هذه الزاوية القراءة والكتابة. ثم التحق  بالمدرسة العبدلاوية  وهي مدرسة لتعليم  الحديث  ومن أوائل المدارس المستقلة الحرة التي أدارها المناضلون منذ أوائل عقد 1940. بين الخامس عشر والسادس عشر من عمره، قرر أنه يريد لاستقلال المالي، فانصرف عن مدرسته لأجل الشغل لتحقيق هدفه، ولكنه لم يتوقف عن الدراسة. كان يطالع المصادر الغربية  باللغة الفرنسية ، خصوصا تلك التي لها بعد سياسي، كما أنه كان يقرأ المطبوعات المشرقية  باللغة العربية . خلال هذه المطالعة، انفتح على ما حواليه على المستويات المغربي والمغاربي والعربي والعالمي، وتنامى لديه الوعي بمحيطه. ومن الجدير بالذكر أن هذا التطور تحقق في إطار عالمي سياسي معين، ألا وهو نهاية  الحرب ...

أبراهام لينكون أو إبراهيم لنكن‏

 (من 12 فبراير 1809م - 15 أبريل 1865م) كان الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1861م إلى 1865م. بالرغم من قصر الفترة الرئاسية للرئيس لينكون إلا أنه استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح بإعادة الولايات التي انفصلت عن الاتحاد بقوة السلاح، والقضاء على الحرب الأهلية الأمريكية. دخوله السياسة للمرة الأولى كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل انقراضه على يد المجلس التشريعي الأمريكي الكونغرس، واشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس وكاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإن شعبيته انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة. اغتياله وعلى الرغم من أنه لم ينضم إلى الجيش الكونفدرالي، إلا أن جون ويلكس بوث كان ممثلاً...