التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"إينوي" تتخلى عن مطالبة "اتصالات المغرب" بـ585 مليون دولار

تساقطت تريليونات الدولارات من سوق المال خلال هذا الأسبوع بسبب انتشار فيروس كورونا، لكنّ هذه مجرد بداية ما لم تتدخل حكومات العالم كما يؤكد عمر حسن متخصص بالتنمية الاقتصادية في مقال نشره في جريدة أندبندنت البريطانية، واذا استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متعثراً في تعامله مع الأزمة فقد تؤثر الأزمة في حظوظه بالفوز بولاية ثانية في الانتخابات المنتظرة. وقد اعتبر جو بايدن أن فيروس Covid-19 هو مؤشر ضعف ترامب، مؤكداً على حاجة بلاده إلى قيادة" ثابتة واعدة" تتصدى لاحتياجات أمريكا في هذه اللحظة.
حتى هذه الساعة، حصد فيروس كورونا أرواح 4,389 شخصاً عبر العالم، منهم 31 في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن المؤكد أن حياة ملايين الناس ستتعثر خاصة من الناحية الاقتصادية، فقد رافق انتشاره عاصفة في بورصات العالم، وحرب بترودولار بين روسيا والعربية السعودية بسبب النفط وسقوف إنتاجه، وعودة تهديدات موجة هجرة مليونية من سوريا باندلاع القتال في إدلب.
المصالح الصغيرة على وجه الخصوص تكافح للبقاء حية فيما تجف مصادر التجهيز، تاركة هذه المصالح عارية من المواد التي تلزمها. وهذا ناتج بالدرجة الأولى عن توقف حركة الصادرات الخارجة من الصين وهي أكبر مصدّر وثالث قوة صناعية في العالم، وهكذا نعود لمشكلة الصين الكبرى- مشكلة الجميع اليوم- وهي الحرب التجارية بين بكين والبيت الأبيض، حسب ما ذهب إليه الكاتب في مقالته في الصحيفة البريطانية.
ويعتبر عمر حسن المتخصص بالتنمية الاقتصادية أن أغلب حكومات دول العالم تنظر إلى كورونا باعتباره أزمة صحية لا أزمة اقتصادية، والحقيقة أن الوقت قد حان ليأخذ الاقتصاديون زمام الأمور من الأطباء لاسيما أن الوباء بات عالمياً.
وليس بوسع المرء تخيل إيطاليا (وهي تاسع اقتصاد في العالم) دون رؤيتها وهي في قبضة الانكماش. كما يصعب عدم تخيل تأثر العلاقة الاقتصادية بين أوروبا والولايات المتحدة بهذا الوباء، ومن المحال استبعاد احتمال أنّ يضيف كل هذا إلى الانكماش الكبير الذي ينتاب العالم ما لم تتحرك الحكومات بخطى أسرع وبعزيمة أشد عما هي عليه منذ 12 عاماً بعد الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 2008.
المخاطر أكبر بكثير اليوم، خاصة وأن ظاهر الأمر يدل على جهود منسقة للإضرار بدول غربية عدة ولإبعادها عن سياسات ترامب التجارية الهجومية والتي يمضي بحماس لتنفيذها.
ورغم أن الصين تحملت عبء فيروس كورونا في الجانب الاقتصادي والبشري، فإن كثيرين في بكين يرون أن إضعاف العلاقة بالاقتصاد الأمريكي سيمثل خلاصا من حروب ترامب التجارية التي لا تظهر في الأفق نهاية لها.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقاوم عسو أوبسلام

عسو أوبسلام ، مقاوم مغربي أمازيغي من قبائل  آيت عطا ، حارب الاستعمار الفرنسي، منذ احتلاله  المغرب  إلى حدود الثلاثينياث من القرن العشرين، كان زعيم المقاومة المغربية بالجنوب الشرقي. معركة بوغافر اجتمعت قبائل آيت عطا سنة 1932 بقصر "تاغيا"، وانتخبت عسو أوبسلام قائدا عاما للجهاد، وبعد خضوع أغلب المناطق المغربية للاحتلال الفرنسي، حاولت هذه القوات الاستعمارية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، وإخضاع منطقة صاغرو وقبائل آيت عطا تحت سيادتها، التي شكلت سدا منيعا أمام توسعها، حيث لجأت المقاومة المغربية إلى  الأطلس الصغير  باعتباره منطقة آمنة، واستطاع عسو أوبسلام قيادة  المقاومة  الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، إذ دخل معهم في معارك شرسة حسمت لصالحه، فقد كبد عسو قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستدرج الغزاة نحو معارك مرهقة بكل من "تاوزا" و"النيف " و"تازارين" و" ناقوب"، وفي سنة 1933م بعد مناوشات عديدة بين الطرفين، اندلعت معركة بوغافر في منطقة صاغرو و"أسيف ملول" وجبل "بادو" في شرق  الأطلس الكبير  ، ان...

محمد الزرقطوني

وُلد سنة 1927 بدرب  السوينية  في  المدينة القديمة   بالدار البيضاء   المغربية . والدته كانت خدوج بنت رايس من مدينة فاس، وكان والده اسمه محمد الزرقطوني أيضا. كان محمد الزرقطوني الابن أول ولد في عائلته وله ثلاث أخوات. والده، محمد الزرقطوني الأب، كان مقدم  زاوية الحمدوشية ،وتعلم محمد الزرقطوني الابن في هذه الزاوية القراءة والكتابة. ثم التحق  بالمدرسة العبدلاوية  وهي مدرسة لتعليم  الحديث  ومن أوائل المدارس المستقلة الحرة التي أدارها المناضلون منذ أوائل عقد 1940. بين الخامس عشر والسادس عشر من عمره، قرر أنه يريد لاستقلال المالي، فانصرف عن مدرسته لأجل الشغل لتحقيق هدفه، ولكنه لم يتوقف عن الدراسة. كان يطالع المصادر الغربية  باللغة الفرنسية ، خصوصا تلك التي لها بعد سياسي، كما أنه كان يقرأ المطبوعات المشرقية  باللغة العربية . خلال هذه المطالعة، انفتح على ما حواليه على المستويات المغربي والمغاربي والعربي والعالمي، وتنامى لديه الوعي بمحيطه. ومن الجدير بالذكر أن هذا التطور تحقق في إطار عالمي سياسي معين، ألا وهو نهاية  الحرب ...

أبراهام لينكون أو إبراهيم لنكن‏

 (من 12 فبراير 1809م - 15 أبريل 1865م) كان الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1861م إلى 1865م. بالرغم من قصر الفترة الرئاسية للرئيس لينكون إلا أنه استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح بإعادة الولايات التي انفصلت عن الاتحاد بقوة السلاح، والقضاء على الحرب الأهلية الأمريكية. دخوله السياسة للمرة الأولى كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل انقراضه على يد المجلس التشريعي الأمريكي الكونغرس، واشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس وكاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإن شعبيته انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة. اغتياله وعلى الرغم من أنه لم ينضم إلى الجيش الكونفدرالي، إلا أن جون ويلكس بوث كان ممثلاً...